الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

244

الغيبة ( فارسي )

وقد فعل نظير ذلك الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام حين أسند وصيّته إلى خمسة نفر أوّلهم المنصور إذ كان سلطان الوقت ، ولم يفرّد ابنه موسى عليه السّلام بها إبقاء عليه ، وأشهد معه الرّبيع وقاضي الوقت وجاريته أمّ ولده حميدة البربريّة وختمهم بذكر ابنه موسى بن جعفر عليه السّلام لستر أمره وحراسة نفسه ، ولم يذكر مع ولده موسى أحدا من أولاده الباقين لعلمه كان فيهم من يدّعي مقامه من بعده ، ويتعلّق بإدخاله في وصيّته ، ولو لم يكن موسى عليه السّلام ظاهرا مشهورا في أولاده معروف المكان منه ، وصحّة نسبه واشتهار فضله وعلمه ، وكان مستورا لما ذكره في وصيّته ولاقتصر على ذكر غيره ، كما فعل الحسن بن عليّ والد صاحب الزّمان عليه السّلام .