الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
242
الغيبة ( فارسي )
الحمل ليتأكّد نفيه لولد أخيه وإباحته دماء شيعتهم بدعواهم خلفا له بعده كان أحقّ بمقامه ، فليس بشبهة يعتمد على مثلها أحد من المحصّلين ، لاتّفاق الكلّ على أنّ جعفرا لم يكن له عصمة كعصمة الأنبياء فيمتنع عليه لذلك إنكار حقّ ودعوى باطل ، بل الخطأ جائز عليه ، والغلط غير ممتنع منه . وقد نطق القرآن بما كان من ولد يعقوب عليه السّلام مع أخيهم يوسف عليه السّلام وطرحهم إيّاه في الجبّ ، وبيعهم إيّاه بالثمن البخس ، وهم أولاد الأنبياء وفي النّاس من يقول كانوا أنبياء . فإذا جاز منهم مثل ذلك مع عظم الخطأ فيه فلم لا يجوز مثله من جعفر بن عليّ مع ابن أخيه وأن يفعل معه من الجحد طمعا في الدنيا ونيلها ، وهل يمنع من ذلك أحد إلّا مكابر معاند ؟