الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

235

الغيبة ( فارسي )

ليس بكفر ، ولا يمتنع أن يكون المعلوم من حال هذا المعتقد أنّه لو ظهر نبيّ يدعو إلى نبوّته وجعل معجزة أن يفعل اللّه تعالى على يده فعلا [ بحيث ] لا يصل إليه أسباب البشر ( أنّه لا يقبله ) وهذا لا محالة لو علم أنّه معجز كان يقبله وما سبق من اعتقاده في مقدور القدر ، كان كالسبب في هذا ، ولم يلزم أن يجري مجراه في الكفر . فإن قيل : إنّ هذا الجواب أيضا لا يستمرّ على أصلكم لأنّ الصحيح من مذهبكم أنّ من عرف اللّه تعالى بصفاته وعرف النبوّة والإمامة وحصل مؤمنا لا يجوز أن يقع منه كفر أصلا ، فإذا ثبت هذا فكيف يمكنكم أن تجعلوا علّة الاستتار عن الوليّ أنّ المعلوم من حاله أنّه إذا ظهر الإمام فظهر ( على يده ) علم معجز شكّ فيه ولا يعرفه إماما وإنّ الشكّ في ذلك كفر ، وذلك ينقض أصلكم الّذي صحّحتموه .