الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

231

الغيبة ( فارسي )

وإذا علم أنّ أقوى العلل ما ذكرناه ، علم أنّ التقصير واقع من جهته في صفات المعجز وشروطه ، فعليه معاودة النظر في ذلك ، عند ذلك وتخليصه من الشوائب وما يوجب الالتباس ، فإنّه من اجتهد في ذلك حقّ الإجتهاد ووفّى النظر شروطه ، فإنّه لا بدّ من وقوع العلم بالفرق بين الحقّ والباطل ، وهذه المواضع الإنسان فيها على نفسه بصيرة ، وليس يمكن أن يؤمر فيها بأكثر من التناهي في الاجتهاد ، والبحث والفحص والاستسلام للحقّ وقد بيّنا أنّ هذا نظير ما نقول لمخالفينا ، إذا نظروا في أدلّتنا ولم يحصل لهم العلم سواء . فإن قيل : لو كان الأمر على ما قلتم لوجب أن لا يعلم شيئا من المعجزات في الحال ،