الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

230

الغيبة ( فارسي )

والدليل من ذلك والشبهة ، ولو كان من ذلك على قاعدة صحيحة لم يجز أن يشتبه عليه معجز الإمام عند ظهوره له ، فيجب عليه تلافي هذا التقصير واستدراكه . وليس لأحد أن يقول : هذا تكليف لما لا يطاق وحوالة على غيب ، لأنّ هذا الوليّ ليس يعرف ما قصّر فيه بعينه من النّظر والاستدلال فيستدركه حتّى يتمهّد في نفسه ويتقرّر ، ونراكم تلزمونه مالا يلزمه ، وذلك إنّ ما يلزم في التكليف قد يتميّز تارة ويشتبه أخرى بغيره ، وإن كان التمكّن من الأمرين ثابتا حاصلا . فالوليّ على هذا إذا حاسب نفسه ورأى أنّ الإمام لا يظهر له وأفسد أن يكون السبب في الغيبة ما ذكرناه من الوجوه الباطلة وأجناسها ، علم أنّه لا بدّ من سبب يرجع إليه .