الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
220
الغيبة ( فارسي )
وكان المرتضى رحمه اللّه يقول أخيرا : لا يمتنع أن يكون هاهنا أمور كثيرة غير واصلة إلينا هي مودعة عند الإمام عليه السّلام ، وإن كان قد كتمها الناقلون ولم ينقلوها ولم يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق ، لأنّه إذا كان سبب الغيبة خوفه على نفسه ( من الّذين أخافوه ، فمن أحوجه إلى الاستتار أتى من قبل نفسه ) في فوت ما يفوته من الشرع ، كما أنّه أتى من قبل نفسه فيما يفوته من تأديب الإمام وتصرّفه من حيث أحوجه إلى الاستتار ، ولو زال خوفه لظهر ، فيحصل له اللّطف بتصرّفه ، وتبيّن له ما عنده مما انكتم عنه ، فإذا لم يفعل وبقي مستترا أتى من قبل نفسه في الأمرين وهذا قويّ تقتضيه الأصول .