الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

219

الغيبة ( فارسي )

وإن قلتم : إنّ التكليف لا يسقط ، صرّحتم بتكليف ما لا يطاق ، وإيجاب العمل بما لا طريق إليه . قلنا : قد أجبنا عن هذا السؤال في التلخيص مستوفى ، وجملته إنّ اللّه تعالى لو علم أنّ النقل ببعض الشرع المفروض ينقطع في حال يكون تقيّة الإمام فيها مستمرّة ، وخوفه من الأعداء باقيا ، لأسقط ذلك عمن لا طريق له إليه ، فإذا علمنا بالإجماع أنّ تكليف الشرع مستمرّ ثابت على جميع الأمّة إلى قيام الساعة ، علمنا عند ذلك أنّه لو اتّفق انقطاع النقل بشيء من الشرع لما كان ذلك إلّا في حال يتمكّن فيها الإمام عليه السّلام من الظهور والبروز والإعلام والإنذار .