الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

208

الغيبة ( فارسي )

بل الّذي نقول : إنّ في الجملة يجب على اللّه تعالى تقوية يد الإمام بما يتمكّن معه من القيام ، ويبسط يده ، ويمكن ذلك بالملائكة وبالبشر فإذا لم يفعله بالملائكة علمنا أنّه لأجل أنّه تعلّق به مفسدة ، فوجب أن يكون متعلّقا بالبشر ، فإذا لم يفعلوه أتوا من قبل نفوسهم لا من قبله تعالى ، فيبطل بهذا التحرير جميع ما يورد من هذا الجنس . وإذا جاز في النبي صلّى اللّه عليه واله أن يستتر مع الحاجة إليه لخوف الضرر وكانت التبعة في ذلك لازمة لمخيفيّة ومحوجيّة إلى الغيبة ، فكذلك غيبة الإمام عليه السّلام سواء . فأمّا التفرقة بطول الغيبة وقصرها فغير صحيحة ، لأنّه لا فرق في ذلك بين القصير