الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
192
الغيبة ( فارسي )
وأمّا القائلون بإمامة عبد اللّه بن جعفر من الفطحيّة وجعفر بن عليّ ، فقولهم باطل بما دلّلنا عليه من وجوب عصمة الإمام ، وهما لم يكونا معصومين ، وأفعالهما الظاهرة التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء ، وهي موجودة في الكتب فلا نطوّل بذكرها الكتاب . على أنّ المشهور الّذي لا مرية فيه بين الطّائفة أنّ الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ، فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك . فإذا ثبت بطلان هذه الأقاويل كلّها لم يبق إلّا القول بإمامة ابن الحسن عليه السّلام ، وإلّا لأدّى إلى خروج الحق ، عن الأمّة ، وذلك باطل . وإذا ثبتت إمامته بهذه السياقة ، ثمّ وجدناه غائبا عن الأبصار ، علمنا أنّه لم يغب مع