الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

183

الغيبة ( فارسي )

وهذه حالة موسى بن جعفر عليه السّلام ، فإنّه أظهر للخلق الكثير الّذين لا يخفى على مثلهم الحال ، ولا يجوز عليهم دخول الشبهة في مثله . وقوله : « بأنّه ( يجوز أن ) يغيب اللّه الشخص ويحضر شخصا على شبهه » ( على ) أصله لا يصحّ لأنّ هذا يسدّ باب الأدلّة ويؤدّي إلى الشكّ في المشاهدات ، وأنّ جميع ما نراه ليس هو الّذي رأيناه بالأمس ، ويلزم الشك في موت جميع الأموات ، ويجيء منه مذهب الغلاة والمفوّضة الّذين نفوا القتل عن أمير المؤمنين عليه السّلام وعن الحسين عليه السّلام ، وما أدّى إلى ذلك يجب أن يكون باطلا . وما قاله « إنّ اللّه يفعل داخل الجوف حول القلب من البرودة ما ينوب مناب الهواء » ضرب من هوس الطب ، ومع ذلك يؤدّي إلى الشكّ في موت جميع الأموات على ما قلناه .