الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

182

الغيبة ( فارسي )

فنقول : إنّ ما ذكر من الطريق الّذي به يعلم موت الإنسان ليس بصحيح على كلّ وجه ، لأنّه قد يتفّق جميع ذلك وينكشف عن باطل بأن يكون لمن أظهر ذلك غرض حكميّ ، فيظهر التمارض ويتقدّم إلى أهله بإظهار جميع ذلك ليختبر به أحوال غيره ممّن له عليه طاعة أو إمرة ، وقد سبق الملوك كثيرا والحكماء إلى مثل ذلك ، وقد يدخل عليهم أيضا شبهة بأن يلحقه علّة سكتة ، فيظهرون جميع ذلك ، ثمّ ينكشف عن باطل ، وذلك أيضا معلوم بالعادات ، وإنّما يعلم الموت بالمشاهدة وارتفاع الحسّ وجمود النبض ، ويستمرّ ذلك أوقاتا كثيرة ربّما انضاف إلى ذلك أمارات معلومة بالعادة من جرّب المرضى ومارسهم يعلم ذلك .