الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

181

الغيبة ( فارسي )

وقد يسكن نبض الإنسان وتنفسه ، وينقض اللّه العادة ويغيبه عنهم وهو حيّ ، لأنّ الحيّ منّا إنّما يحتاج إليهما لإخراج البخارات المحترقة ممّا حول القلب بإدخال هواء بارد صاف ليروح عن القلب ، وقد يمكن أن يفعل اللّه من البرودة في الهواء المحدق بالقلب ما يجري مجرى هواء بارد يدخلها بالتنفّس ، فيكون الهواء المحدق بالقلب أبدا باردا ولا يحترق منه شيء ، لأنّ الحرارة التي تحصل فيه تقوّم بالبرودة . والجواب أنا نقول : أوّلا أنّه لا يلتجئ من يتكلّم في الغيبة إلى مثل هذه الخرافات إلّا من كان مفلسا من الحجة عاجزا عن إيراد شبهة قويّة ( غير متمكّن من الكلام عليها بما يرتضي مثله ، فعند ذلك يلتجىء إلى مثل هذه التمويهات والتذليقات ) . ونحن نتكلّم على ذلك على ما به .