السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
70
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
مطلق الطلب مع تقييده بالغيريّة وذلك واضح . وأمّا الكلام في الأصل اللفظي في الصورة الثانية : فظاهر أنّ الشكّ إنّما يكون في المادّة وحينئذ ليس فيه أصل لفظي وظهور وضعي أيضا . نعم الظاهر من طلب المادّة كالصلاة هو الإطلاق وعدم تقييدها في مثل الإقامة . نعم يشترط في ذلك أن يكون إطلاق المادّة المطلوبة في مقام البيان ، فحيث وجد شرط الرجوع إلى الإطلاق في الصورتين فلا إشكال ، فيحكم بكون الإقامة واجبة نفسا وكون الصلاة الواجبة هي الصلاة المطلقة الغير المقيّدة بالإقامة ، وإن وجد شرطه في إحداهما دون الأخرى ، بأن كان إطلاق طلب الإقامة في مقام البيان ، ولكن كان إطلاق الصلاة حال كونها متعلّقا للطلب ليس في مقام البيان ، أو كان الأمر على العكس من ذلك ، فهل يرجع في الخالي عن شرط الرجوع إلى الإطلاق إلى ما يقتضيه الواجد لشرطه أم لا بدّ فيه من الرجوع في ذلك إلى الأصول العلميّة . . . ؟ الظاهر الأوّل . ثمّ إنّ الأستاذ - سلّمه اللّه - قد استشكل في اليوم الثاني من ذلك وقال : فيما إذا كانت شرائط الرجوع إلى الإطلاق موجودة في الأمر بالصلاة دون الأمر في الإقامة ، فقد يقال : بأنّ الرجوع إلى ذلك الإطلاق موجبا للحكم بكون الإقامة واجبة نفسا ، لأنّ وجوبها مردّد بين النفسي والغيري على نحو الجزء أو الشرط للصلاة . فإذا ثبت بمقتضى إطلاق الصلاة عدم كون الإقامة معتبرة فيها لزم من ذلك كون الوجوب المتعلّق بها نفسيّا . وأمّا في صورة العكس - أعني ما لو وجد شرائط الإطلاق في الأمر بالإقامة دون الأمر بالصلاة - فالرجوع إلى الإطلاق في وجوب الإقامة وإثبات كون وجوبها نفسيّا لا يستلزم الحكم بعدم دخلها في الصلاة ، لجواز أن يتعلّق بها وجوب غيري غير هذا الوجوب الّذي ثبت بحكم الإطلاق أنّه نفسي . وإن كان العلم الإجمالي المردّد بين كون الإقامة واجبة نفسا وبين كونها واجبة غيريّا على نحو الجزء أو الشرط من الصلاة يقتضي أنّ إثبات الوجوب