السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
285
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
المختار ، لأنّه هو الحجّة الفعليّة . نعم لو قلنا بجواز التقليد في المسألة الاصوليّة صحّ الإفتاء بالتخيير بين الحجّتين ( منقول عنه دام ظلّه في الدورة السابقة ) . قوله قدّس سرّه : ( نعم له الإفتاء به في المسألة الاصوليّة . . . الخ ) « 1 » وجهه أنّ المقلّد إنّما يرجع إلى المجتهد فيما لا قدرة له عليه ، أمّا إذا كان له ممكنا فلا وجه للرجوع فيه إليه . وظاهر أنّ التخيير بين الخبرين - بعد بيان المراد منهما وأنّ الحكم في مثل ذلك هو التخيير بين الأخذ بكلّ منهما - يكون من وظيفة المقلّد ، لكونه مقدورا له . ولكن لا يخفى : أنّ ذلك خلاف ما جرت به سيرة المقلّدين - بالكسر - مع المقلّدين - بالفتح - . قوله قدّس سرّه : ( قضيّة الاستصحاب لو لم نقل بأنّه قضيّة الإطلاقات كونه استمراريّا . . . الخ ) « 2 » [ هل التخيير بدويّ أم استمراريّ ؟ ] وهذا الاستصحاب - أعني استصحاب التخيير - لا يعارضه استصحاب بقاء حكم الخبر الذي اختاره أوّلا ، لأنّهما من قبيل السببي والمسبّبي ، فإنّ الشكّ في بقاء ذلك الحكم مسبّبا عن الشكّ في بقاء التخيير . قوله قدّس سرّه : ( وتوهّم أنّ المتحيّر إلى قوله فاسد . . . الخ ) « 3 » الظاهر أنّ المقصود بذلك هو الشيخ قدّس سرّه . ولكنّ الشيخ قدّس سرّه إنّما منع من الاستصحاب لا من جهة تبدّل الموضوع ، بل من جهة أنّه من قبيل الشكّ في المقتضي . وكذا منعه من الإطلاقات إنّما هو من جهة إنكاره الإطلاق ، بدعوى أنّ كون الحكم بعد اختيار أحدهما هو التخيير أيضا يحتاج إلى دلالة ، ولا يكفي الإطلاق إلّا في أنّ الحكم في المرتبة الأولى هو التخيير . قوله قدّس سرّه : ( ولما في التعليل بأنّ المشهور ممّا لا ريب فيه من
--> ( 1 و 2 و 3 ) كفاية الأصول : 508 .