السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
182
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
حقّق في محلّه أنّه لا بدّ في المستصحب من أن يكون بنفسه أثرا شرعيّا أو ذا أثر شرعي . وظاهر أنّ الجواز بالمعنى الأعمّ ليس أثرا شرعيّا ، لعدم كونه حكما من الأحكام وإلّا لكانت الأحكام ستّة ، وليس موضوعا لأثر شرعي وهو واضح . قوله قدّس سرّه : ( إلّا أنّهما متبائنان . . . الخ ) « 1 » الظاهر أنّه لا مستند لدعوى المبائنة العرفيّة بين الوجوب والاستحباب إلّا أنّ كون كلّ منهما مسمّى باسم خاصّ ، وظاهر أنّ تسمية كلّ منهما باسم خاصّ لا يوجب المبائنة بينهما وإخراجهما عن أفراد ما هو مقول بالتشكيك كالسواد . نعم يعتبر في جريان الاستصحاب فيما هو مقول بالتشكيك أن يتقدّم العلم بتحقّق الكلّي في المرتبة القويّة ويعلم بزوال تلك المرتبة القويّة ويشكّ في ارتفاع أصل ذلك الكلّي أو بقائه بتلك المرتبة الضعيفة ، وفيما نحن فيه إذا ارتفعت المرتبة القويّة من الطلب - وهو الوجوب - يحصل القطع بدفع أصل الطلب ، لا أنّه يشكّ في بقائه بتلك المرتبة الضعيفة أعني الطلب الاستحبابي . * * *
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 173 .