السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
183
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
[ الوجوب التخييري ] قوله قدّس سرّه : ( وذلك لوضوح أنّ الواحد لا يكاد يصدر من الاثنين . . . الخ ) « 1 » [ هل يبقى الجواز بعد نسخ الوجوب ] كون الواحد لا يكاد يصدر من الاثنين مسلّم ، لكنّه لا يلزم منه أن يكون متعلّق الطلب هو القدر الجامع كي يكون التخيير بين الشيئين أو الأشياء عقليّا بل يجوز أن يكون القدر الجامع والغرض من الطلب المتعلّق بكلّ واحد من السيئين أو الأشياء ، فيكون التخيير بين الشيئين أو الأشياء المشتركة في أنّ كلّ واحد منها موافق للغرض ومشتمل على ملاك الأمر تخييرا شرعيّا . والحاصل : أنّ المقصود إن كان أنّ كلّ واحد من تلك الأشياء مشتمل على ملاك الأمر وأنّه واف بتمام الغرض وأنّ إسقاط كلّ منها لغرض المولى كاشف عن اشتمالها على قدر جامع هو ملاك الطلب والغرض منه فهو صحيح ، إلّا أنّه لا يلزم منه أن يكون متعلّق الطلب هو ذلك القدر الجامع كي يكون التخيير بين تلك الأشياء عقليّا . وإن كان المقصود منه أنّ اشتراك تلك الأشياء في أنّ كلّ واحد منها مسقط للغرض كاشف عن أنّ متعلّق الطلب في الحقيقة هو القدر الجامع بينها فيكون التخيير بينها عقليّا كما هو الظاهر من المصنّف فهو ممنوع ، لأنّ اشتراكها في أنّ كلّا منها مسقط للغرض لا يدلّ على ذلك ، بل يجوز أن يكون ذلك الاشتراك لأجل
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 174 .