السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
170
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
[ [ هل يجوز ] أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ] قوله قدّس سرّه : ( لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه . . . الخ ) « 1 » [ تحرير محلّ النزاع ] لا يخفى على من راجع كتب القوم أنّ العنوان في هذه المسألة ومحلّ النزاع مشوّش غاية التشويش ، فربما يجعل محلّ النزاع وعنوانه هو « جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرط صدور الأمر » كما صنعه المصنّف قدّس سرّه ، وربما يجعل محلّ النزاع فيها هو « الجواز مع العلم بانتفاء شرط التنجّز » كما يظهر من استدلال بعضهم على الجواز بأنّه كما يجوز الأمر لغرض في المأمور به فكذلك يجوز الأمر لغرض في نفس الأمر من توطين المكلّف على الامتثال وغير ذلك من الأدلّة الّتي يظهر منها هذا المعنى ، كالاستدلال على وقوعه بقصّة سيّدنا إبراهيم عليه السّلام بناء على أنّ عدم النسخ من شروط التنجّز . وربّما يظهر ممّن جعل العنوان أنّه « هل يجوز الأمر بالشيء مع علم الآمر بانتفاء شرطه ؟ » أنّ النزاع في الجواز مع علم الآمر بانتفاء شرط المأمور به بناء على أنّ الضمير في « شرطه » في ذلك العنوان راجع إلى الشيء المأمور به . وربّما اختار بعضهم - وهو صاحب المعالم قدّس سرّه « 2 » - جعل النزاع في جواز الاشتراط في التكليف ممّن يكون عالما بالعواقب سواء كان الشرط معدوما أو موجودا .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 169 . ( 2 ) معالم الدين : 82 .