السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

14

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

عين تحصيل العلم خارجا وإن تقدّم عليه اعتبارا ، بحيث يقال : كرّر الصلاة إلى أربع جهات فحصل العلم بالواجب ولا يصحّ العكس . فعلى هذا لا إشكال في خروج المقدّمة العلميّة عن محلّ النزاع ، لكونها واجبة بعين وجوب تحصيل العلم ، لما عرفت من العينيّة بينهما خارجا ، وحينئذ يستحيل كونها واجبة بالوجوب المقدّمي لاستحالة اجتماع المثلين ، بل يستحيل كونها مقدّمة لاستحالة كون الشيء مقدّمة لنفسه ، وحينئذ نقول : إنّ غسل ما هو خارج عن حدّ ما يجب غسله إن قلنا بأنّه غير تحصيل العلم بحصول الغسل الواجب فلا إشكال في كونه مقدّمة وجوديّة له وقلنا بوجوب تحصيل العلم شرعا . فإن قلنا بوجوب المقدّمة فهو واجب وإلّا فلا . وإن قلنا : إنّه عينه في الخارج فلا إشكال في وجوبه نفسا بعين وجوبه حينئذ يكون خارجا عن محلّ النزاع . ويتفرّع على ذلك جواز الأخذ من بلله لأجل المسح . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك مخصوص بما يجب غسله أصالة دون ما يجب غسله بوجوب تحصيل العلم بتمام الغسل الواجب . وكذا الكلام في الاحتياط في الفعل المحتمل الوجوب الغير المستلزم للتكرار - كفعل الأكثر إذا حصل الشكّ بين وجوبه ووجوب الأقلّ - فإن قلنا : إنّه مغاير لتحصيل العلم الواجب كان مقدّمة وجوديّة له ، فإن قلنا بوجوب المقدّمة كان واجبا غيريّا من حيث كونه مقدّمة وإلّا فلا ، وإن قلنا : إنّه عينه خارجا كان واجبا نفسيّا بعين وجوب تحصيل العلم وحينئذ يكون خارجا عن محلّ النزاع . وكذلك الكلام أيضا فيما يستلزم التكرار ممّا هو محتمل الوجوب كالصلاة المكرّرة إلى أربع جهات ، فإن قلنا بأنّها غير تحصيل العلم الواجب كانت مقدّمة وجوديّة له ، فإن قلنا بوجوب المقدّمة كانت واجبة وجوبا مقدّميّا وإلّا فلا ، وإن قلنا : إنّها عينه كانت واجبة نفسا بعين وجوبه وحينئذ تكون خارجة عن محلّ البحث . قلت : لا يخفى أنّه فيما يحتمل الوجوب بكلا قسميه يجتمع الوجوبان ، أحدهما : - أحد الوجوبين - الوجوب المقدّمي لتحصيل العلم والوجوب النفسي