الشيخ السبحاني

225

الوسيط في أصول الفقه

خاتمة المطاف الخطابات الشفاهية هل الخطابات الشفاهية تختص بالحاضرين في مجلس التخاطب ، أو تعمّ غيرهم من الغائبين والمعدومين ؟ فمثلًا قوله سبحانه : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) « 1 » . هل يختص الخطاب فيه بالحاضرين في مجلس التخاطب ، أو يعم الغائبين والمعدومين أيضاً ؟ إنّ محلّ النزاع يمكن أن يكون إحدى الجهات التالية : الجهة الأُولى : هل يصحّ تعلّق التكليف بالمعدومين كتعلّقه بالموجودين سواء كان التكليف وارداً عن طريق الخطاب أو لا ؟ الجهة الثانية : هل تصحّ مخاطبة المعدوم أو الغائب عن محل الخطاب بالألفاظ الموضوعة له ، أو بنفس توجيه الكلام إليه أو لا ؟ الجهة الثالثة : هل الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب تعمّ المعدوم والغائب أو لا ؟ والبحث على الأُوليين عقلي ، وعلى الثالثة لغويّ ، فلنأخذ كلّ واحدة بالبحث .

--> ( 1 ) . الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 7 .