الشيخ السبحاني
208
الوسيط في أصول الفقه
عنوان المخصص ، فكأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : على اليد » إذا كانت عادية « ما أخذت حتى تؤدي ، فالاحتجاج بالعام في مورد الشبهة مبني على إحراز كلا العنوانين : أ . استيلاؤه على العين ، وهو محرز بالوجدان . ب . استيلاؤه على وجه العدوان وانّ اليد عادية ، وهو مشكوك . ومع الشكّ في صدق الجزء الثاني على المورد كيف يتمسك بالعام ويحكم بالضمان ؟ وإلى ما ذكرنا يرجع قول العلماء : » إنّ الخاص وإن لم يكن حجّة في مورد المشتبه ، لكنّه يجعل العام السابق حجّة في غير عنوان الخاص فيجب على المتمسك إحراز كلا العنوانين « . « 1 » وقد خرجنا بالنتيجة التالية : وهي انّ العام ليس حجّة في الشبهة المصداقية للمخصص . سؤال : إذا كان هذا هو مقتضى القاعدة ، فلما ذا أفتى المشهور بضمان اليد المشكوكة المردّدة بين كونها يد ضمان ، أو يد أمانة مع أنّه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ؟ الجواب : انّ الإفتاء بالضمان ليس من هذا الباب ، بل لأجل ضابطة فقهية سارية في أمثالها وهي : إذا كان طبع العمل مقتضياً للفساد وكانت الصحّة حالة طارئة ، عليه فلا
--> ( 1 ) . ثمّ إنّ الصور المتصوّرة في المقام ( إجمال المخصص مصداقاً ) أربعة كإجماله مفهوماً ، وذلك لأنّ المخصص المجمل مصداقاً إمّا أن يكون متصلًا ، أو يكون منفصلًا وعلى كلّ تقدير ، كل من الإجمالين تارة يكون على وجه التباين وأُخرى على نحو الأقل والأكثر وعلى كلّ تقدير فالعام ليس حجّة في الشبهة المصداقيّة للمخصّص مطلقاً . ولأجل الاختصار اكتفينا في هذا القسم بالإشارة . لاحظ المحصول : الجزء 2 .