العلامة الحلي
85
نهاية الوصول الى علم الأصول
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أيّما رجل ترك دينارين فهما كيّ بين عينيه ، قال : فقال : « أولئك قوم كانوا أضيافا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا أمسى ، قال : يا فلان اذهب فعشّ هذا ، فإذا أصبح قال : يا فلان اذهب فغدّ هذا ، فلم يكونا يخافون أن يصبحوا بغير غذاء ولا بغير عشاء ، فجمع الرّجل منهم دينارين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه هذه المقالة ، فإنّ الناس إنّما يعطون من السنة إلى السنة فللرّجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السنة إلى السنة » . « 1 » 5 . روى حماد بن عثمان ، قال : كنت حاضرا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ قال له رجل : أصلحك اللّه ، ذكرت أنت علي بن أبي طالب كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجيّد ، قال : فقال له : « إنّ علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به ، فخير لباس كلّ زمان ، لباس أهله » . « 2 » 6 . روى مسعدة بن صدقة : دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللّه عليه السّلام فرأى عليه ثياب بيض كأنّها غرقئ البيض ، فقال : إنّ هذا اللباس ليس من لباسك ، فقال الإمام - بعد كلام - « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في زمان مقفر جدب ، فأمّا إذا أقبلت الدنيا فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفّارها » . « 3 »
--> ( 1 ) . معاني الأخبار : 152 ، باب معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أيما رجل ترك دينارين » . ( 2 ) . الوسائل : 3 ، الباب 7 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 7 . ( 3 ) . الوسائل : 3 ، الباب 7 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 10 .