العلامة الحلي

79

نهاية الوصول الى علم الأصول

الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة ، وحرامي حرام إلى يوم القيامة ، ألا وقد بيّنهما اللّه عزّ وجلّ في الكتاب وبيّنتهما لكم في سنتي وسيرتي » « 1 » . 2 . كما روى زرارة عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحلال والحرام ، فقال : « حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولا يجيء بعده » . « 2 » والروايات في هذا الصدد عن النبي الأعظم وأهل بيته - صلوات اللّه عليهم - كثيرة ، وقد جمعنا طائفة منها في كتابنا مفاهيم القرآن فبلغت 135 حديثا ، وبما أنّ خلود شريعته أمر لم يشكّ فيه أحد من المسلمين ، وهو من ضروريات الدين نقتصر على هذا المقدار ، ونطرح السؤال التالي : إذا كانت الحياة الاجتماعية على وتيرة واحدة لصحّ أن يديرها تشريع خالد ودائم ، وأمّا إذا كانت متغيرة تسودها التحوّلات والتغييرات الطارئة ، فكيف يصحّ لقانون ثابت أن يسود في جميع الظروف مهما اختلفت وتباينت ؟ إنّ الحياة الاجتماعية التي يسودها الطابع البدوي والعشائري كيف تلتقي مع حياة بلغ التقدم العلمي فيها درجة هائلة ، فكلّ ذلك شاهد على لزوم تغيير التشريع حسب تغيير الظروف . هذا السؤال كثيرا ما يثار في الأوساط العلمية ويراد من ورائه أمر آخر ،

--> ( 1 ) . الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 58 ، الحديث 19 .