العلامة الحلي

80

نهاية الوصول الى علم الأصول

وهو التحرّر من قيود الدين والقيم الأخلاقية ، مع نسيان أو تناسي حقيقة انّ تغير ألوان الحياة لا يصادم ثبات التشريع وخلوده على النحو الذي بيّنه المحقّقون من علماء الإسلام . وذلك لأنّ السائل قد قصر نظره على ما يحيط به من الظروف المختلفة المتبدلة ، وذهل عن أنّ للإنسان خلقا وغرائز ثابتة قد فطر عليها وهي لا تنفك عنه ما دام الإنسان إنسانا ، وهذه الغرائز الثابتة تستدعي لنفسها تشريعا ثابتا يدوم بدوامها ، ويثبت بثباتها عبر القرون والأجيال ، وإليك نماذج منها : 1 . انّ الإنسان بما هو موجود اجتماعي يحتاج لحفظ نسله إلى الحياة العائلية ، وهذه حقيقة ثابتة في حياة الإنسان وجاء التشريع وفقا لها ، يقول سبحانه : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ « 1 » . 2 . العدالة الاجتماعية توفّر مصلحة المجتمع وتدرأ عنه الفساد والانهيار والفوضى ، فليس للإنسان في حياته الاجتماعية إلّا السير وفق نهج العدل والابتعاد عن الظلم ، قال سبحانه : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ « 2 » . 3 . انّ الفوارق الرئيسية بين الرجل والمرأة أمر طبيعي محسوس ، فهما

--> ( 1 ) . النور : 32 . ( 2 ) . النحل : 90 .