العلامة الحلي
40
نهاية الوصول الى علم الأصول
بكلية الألسن في القاهرة في ما قدمه على كتاب عقائد الإمامية « 1 » وقال : إنّ الصورة المتوارثة عن جهابذة أهل السنّة أنّ الاجتهاد أقفل بابه بأئمّة الفقه الأربعة : أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وابن حنبل . هذا إذا عنينا الاجتهاد المطلق أمّا ما حاوله الفقهاء بعد هؤلاء من اجتهاد لا يعدو أن يكون اجتهادا في المذهب أو اجتهادا جزئيا في الفروع ، وأنّ هذا ونحوه لا يكاد يتجاوز عند أهل السنّة القرن الرابع بحال من الأحوال ، أمّا ما جاء عن الغزالي في القرن الخامس ، وأبي طاهر السلفي في القرن السادس ، وعزّ الدين بن عبد السلام وابن دقيق العيد في القرن السابع ، وتقي الدين السبكي وابن تيمية في القرن الثامن ، والعلّامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي في القرن التاسع . . . فإنّ هذا ونحوه لا يتجاوز - في نظر المنهج العلمي الحديث - باب الفتوى ولا يدخل في شيء من الاجتهاد ، وهو القدر الذي أوضحناه في كتابنا « تاريخ التشريع الإسلامي في مصر » . أمّا علماء الشيعة الإمامية فإنّهم يبيحون لأنفسهم الاجتهاد في جميع صوره التي حدّثناك عنها ، ويصرّون عليه كل الإصرار ولا يقفلون بابه دون علمائهم في أي قرن من القرون حتى يومنا هذا . وأكثر من ذلك تراهم يفترضون بل يشترطون وجود « المجتهد المعاصر » بين ظهرانيهم ، ويوجبون على الشيعة اتباعه رأسا دون من مات من
--> ( 1 ) . للعلّامة المغفور له الشيخ محمد رضا المظفر راجع ص 17 - 18 من المقدمة .