العلامة الحلي
335
نهاية الوصول الى علم الأصول
العاشر : ذاكر السبب في ورود ذلك النصّ أولى من غيره لشدّة اهتمامه بما رواه ، وكذا المقترن بتفسير الراوي بفعله أو قوله فإنّه يكون راجحا على ما ليس كذلك . الحادي عشر : إذا كان الراوي من كبار الصحابة فروايته أرجح من رواية من هو من صغارهم ، لأنّ الغالب قرب الأوّل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حالة السماع لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى » . « 1 » ولأنّ محافظته على منصبه يوجب التحرّز عن الكذب أكثر من الأصغر ، وكذا متقدّم الإسلام أرجح رواية من متأخّره لزيادة أصالته في الإسلام وتحرّزه فيه . الثاني عشر : من زكّاه الأكثر أو الأعدل أو الأفقه أرجح ، وكذا من زكّي بصريح المقال أرجح ممّن زكّي بالرواية عنه أو بالعمل بروايته أو الحكم بشهادته عنه ، ورواية من زكّي بالحكم بشهادته أرجح من رواية من زكّي بالرواية عنه . الثالث عشر : المتواتر واجب العمل به دون الآحاد لو تعارضا . والمعنعن أولى من الخبر الّذي طريقه مشهور مع عدم التنكير ، ومن الّذي طريقه الإسناد إلى كتاب من كتب المحدّثين لبعده عن الغلط والتصحيف .
--> ( 1 ) . صحيح مسلم : 2 / 30 ؛ مسند أحمد : 1 / 457 وج 4 / 122 ؛ سنن الدارمي : 1 / 29 ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 313 ؛ سنن أبي داود : 1 / 158 ؛ سنن الترمذي : 1 / 144 برقم 228 ؛ سنن النسائي : 2 / 87 و 90 .