العلامة الحلي

311

نهاية الوصول الى علم الأصول

على الضعف فمن أين يجب تقديم الأوّل عليه . وفيه نظر ، لأنّ الأوّل معلوم أنّه في آخر وقته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والثاني مشكوك فيه ، والمعلوم مقدّم على المظنون . الثالث : أن يكون راوي أحدهما متأخّر الإسلام ويعلم أنّ سماعه حصل بعد إسلامه ، وراوي الآخر متقدّم الإسلام ، فيقدّم الأوّل ، لأنّه أظهر تأخّرا . وقيل : إذا كان المتقدّم موجودا مع المتأخّر لم يمنع تأخّر روايته عن رواية المتأخّر ، وهو حسن . أمّا إذا علم موت المتقدّم قبل إسلام المتأخّر ، أو علمنا أنّ أكثر روايات المتقدّم متقدّمة على روايات المتأخّر حكم بالرجحان ، لأنّ النادر ملحق بالغالب . الرابع : أن يحصل إسلام الراويين معا ، كإسلام خالد وعمرو بن العاص ، لكن يعلم أنّ سماع أحدهما بعد إسلامه ولا يعلم ذلك في سماع الآخر ، فيقدّم الأوّل لظهور تأخّره . الخامس : المؤرّخ مقدّم على المطلق لظهور تأخّره . وفيه نظر ، لإمكان تأخّر المطلق . نعم لو كان المؤرّخ في آخر زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه أولى من المطلق بظن تأخّر الأوّل . السادس : أن يكون أحدهما مؤقّتا بوقت متقدّم والآخر مطلق ، فالمطلق أرجح ، لأنّه أشبه بالمتأخّر .