العلامة الحلي
312
نهاية الوصول الى علم الأصول
السابع : إذا وردت حادثة كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يغلظ فيها زجرا لهم عن العادات القديمة ثمّ خفف فيها نوع تخفيف قيل : يرجّح التخفيف على التغليظ لظهور تأخّره . ويضعف بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يغلظ آخر أمره عند علو شأنه ، فيظن تأخيره حينئذ . الثامن : العموم الوارد ابتداء أرجح من العموم الوارد على السبب ، لوقوع الخلاف في أنّ الثاني هل هو مقصور على سببه أو لا ؟ وهو وإن كان ضعيفا إلّا أنّه مرجّح . وهذه الوجوه ضعيفة الترجيح . البحث الثالث : فيما يرجع إلى اللفظ وهو على وجوه « 1 » : الأوّل : الفصيح راجح على الركيك ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أفصح العرب . وردّ بعضهم الركيك لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفصاحته لا يتكلّم بغير الفصيح ، ومنهم من قبله وحمل الركيك على أنّ الراوي رواه بلفظ نفسه . وعلى كلّ تقدير فالفصيح راجح عليه إجماعا . الثاني : قال بعضهم : الأفصح يقدّم على الفصيح . وليس بمعتمد ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتكلّم بهما معا ، وكذا وجد في القرآن العزيز . الثالث : الخاص مقدّم على العام . وقد تقدّم . الرابع : قيل : الحقيقة تقدّم على المجاز ، لأنّ دلالتها أظهر فإذا اشتمل
--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 461 - 464 .