العلامة الحلي

310

نهاية الوصول الى علم الأصول

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أمّا لو قال : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه لا يترجّح ، لأنّه في معنى قوله روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ و ] لو كان أحد الراويين لا يرسل إلّا عن عدل وعرف منه ذلك ، والآخر لا يعرف منه ذلك ؛ فالأوّل أرجح ، وهذا يختص بالأخبار المرسلة . وقد رجّح قوم بالحرية والذكورة قياسا على الشهادة ولا بأس به . البحث الثاني : في الترجيح المستند إلى حال ورود الخبر وهو من وجوه « 1 » : الأوّل : إذا كان أحد الخبرين أو الآيتين مدنيا والآخر مكّيّا قدّم المدني ، لأنّ غالب المكّي وقع قبل الهجرة والمدني متأخّر عنها ، والمكّي المتأخّر عن المدني قليل ، والقليل ملحق بالكثير ، فيكون العمل على المدني لظن تأخّره ، فيكون ناسخا . الثاني : الوارد بعد قوة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشدّة شوكته وعلو شأنه راجح على الخبر الّذي لا يكون كذلك ، لتأخّر الأوّل فيكون العمل عليه ، لأنّ علو شأنه كان في آخر زمانه ، فقد يتضمّن الخبر الوارد بعد علو شأنه ما يقتضي تأخّره عن الأوّل . وفصّل آخرون فقالوا : إن دلّ الأوّل على علو الشأن والثاني على الضعف كان الأوّل مقدّما ، أمّا إن لم يدلّ الثاني لا على القوة ولا

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 459 - 461 .