العلامة الحلي

286

نهاية الوصول الى علم الأصول

تعارض مع عدم الصلاحية لهما أو لأحدهما . وقولنا : المتعارضان ليخرج الصالحان اللّذان ليس بينهما تعارض ، فإنّ الترجيح يطلب عند التعارض لا عند عدمه ، وهو عام للمتعارضين مع التوافق في الاقتضاء ، كالعلل المتعارضة في أصل القياس . وللمتعارضين مع التنافي في الاقتضاء كالأدلّة المتعارضة في الصور المختلف فيها نفيا وإثباتا . وقولنا : « بما يوجب العمل بأحدهما وإهمال الآخر » احتراز عمّا اختصّ به أحد الدليلين عن الآخر من الصفات الذاتية والعرضية ، ولا مدخل له في التقوية والترجيح . البحث الثاني : في جوازه المحقّقون على وجوب العمل بالراجح من الطريقين على جواز الترجيح ، وأنكر بعضهم . لنا وجوه « 1 » : الأوّل : الإجماع على العمل بالترجيح والمصير إلى الراجح من الدليلين فإنّهم قدّموا خبر التقاء الختانين على خبر أبي هريرة : « إنّما الماء من الماء » « 2 » . وقدّم بعضهم خبر أبي هريرة : « من أصبح جنبا فلا صوم له » على

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 443 - 444 ؛ والآمدي في الإحكام : 4 / 246 . ( 2 ) . صحيح مسلم : 1 / 186 ، باب إنّما الماء من الماء ؛ صحيح ابن خزيمة : 1 / 117 عن أبي سعيد الخدري ؛ كنز العمال : 9 / 376 برقم 26545 .