العلامة الحلي

287

نهاية الوصول الى علم الأصول

خبر عائشة « 1 » أنّه كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصبح جنبا وهو صائم . « 2 » وقوّى علي عليه السّلام خبر أبي بكر فكان لا يحلّفه وكان يحلّف غيره من الرواة . وقوّى عمر خبر أبي موسى في الاستيذان بموافقة أبي سعيد الخدري . الثاني : إذا تعارض الظنّان ثمّ رجح أحدهما تعيّن العمل بالراجح عرفا فكذا شرعا ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن » . « 3 » الثالث : لو لم يعمل بالراجح لزم العمل بالمرجوح ، ولقبح عقلا ترجيح المرجوح على الراجح . الرابع : تقرير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معاذا لمّا بعثه قاضيا إلى اليمن في ترتيب الأدلّة وتقديم بعضها على بعض . احتجّ المنكرون بوجهين « 4 » : الأوّل : إنّما قوله تعالى : فَاعْتَبِرُوا « 5 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نحن نحكم بالظاهر » « 6 » يقتضي عدم الالتفات إلى زيادة الظن فإنّ

--> ( 1 ) . في الإحكام : 4 / 246 : تقديم خبر عائشة على خبر أبي هريرة لكونها أعرف بحال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسب ما قال ، فراجع . ( 2 ) . مسند أحمد : 6 / 184 و 203 و 266 و 313 ؛ سنن البيهقي : 4 / 213 ، باب من أصبح جنبا في شهر رمضان ؛ سنن النسائي : 2 / 176 ، باب صيام من أصبح جنبا . ( 3 ) . مستدرك الحاكم : 3 / 78 ؛ مجمع الزوائد : 1 / 177 . ( 4 ) . ذكرهما الرازي في المحصول : 2 / 444 ؛ والآمدي في الإحكام : 4 / 246 - 247 . ( 5 ) . الحشر : 2 . ( 6 ) . عمدة القاري : 7 / 249 ؛ تفسير الرازي : 3 / 215 ؛ تفسير الآلوسي : 1 / 103 ؛ المحصول : 2 / 444 .