العلامة الحلي

260

نهاية الوصول الى علم الأصول

وهذا المعنى حاصل في مسألتنا للمكلّف والدليل المعيّن للظن الأقوى حاصل ، فوجب عليه تحصيله احترازا عن الخطأ المحتمل في الظن الضعيف . وعن الثاني . أنّ الدليل لمّا دلّ على عدم قبح قضاء القاضي بالاجتهاد لم يكن العمل به تقليدا ، بل لذلك الدليل . وعن الثالث . نمنع الاكتفاء بسؤال الواسطة مع القدرة على سؤال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . احتجّ المخالف بوجوه « 1 » : الأوّل : قوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 2 » . والعالم قبل اجتهاده لا يعلم ، فجاز له السؤال . الثاني : قوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 3 » . والعلماء من أولي الأمر لنفوذ أمرهم على الأمراء والولاة . الثالث : قوله تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ « 4 » . أوجب الحذر عند إنذار الفقيه مطلقا ، فيتناول العالم كالعامي . الرابع : إجماع الصحابة عليه ، فإنّ عبد الرحمن بن عوف قال لعثمان :

--> ( 1 ) . ذكرها مع الأجوبة عنها الرازي في المحصول : 2 / 536 - 538 . ( 2 ) . النحل : 43 . ( 3 ) . النساء : 59 . ( 4 ) . التوبة : 122 .