العلامة الحلي
258
نهاية الوصول الى علم الأصول
البحث الثاني : في غير العامّي الرجل الّذي تنزل به الواقعة إن كان عامّيا صرفا وجب عليه الاستفتاء كما تقدّم . وإن كان عالما فإما أن يبلغ رتبة الاجتهاد ، أو لا . والثاني يجوز له الاستفتاء على الأقوى . والأوّل إمّا أن يكون قد اجتهد ، أو لا . فإن اجتهد وغلب على ظنّه حكم ، لم يجز له أن يقلّد مخالفه ويعمل بظن غيره إجماعا . وإن لم يجتهد لم يجز له التقليد أيضا . وهو مذهب أكثر الأشاعرة . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وسفيان الثوري : يجوز للعالم أن يقلّد العالم مطلقا . وعن أبي حنيفة في ذلك روايتان . « 1 » وفصّل آخرون وذكروا فيه وجوها « 2 » : الأوّل : قال الشافعي في القديم : يجوز لمن بعد الصحابة تقليد الصحابة ، ولا يجوز تقليد غيرهم . الثاني . قال محمد بن الحسن الشيباني : يجوز للعالم تقليد الأعلم . الثالث . قال بعض العراقيين : يجوز التقليد فيما يخصّه دون ما يفتي به .
--> ( 1 ) . راجع المحصول : 2 / 534 - 535 . ( 2 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 535 .