العلامة الحلي
236
نهاية الوصول الى علم الأصول
سادس عشر : الإجماع عن الصحابة في قول أحدهم عن حكمه : « إن كان صوابا فمن اللّه ورسوله وإن كان خطأ فمنّي ومن الشيطان » أضاف الحكم إلى نفسه ولم ينكر عليه أحد ، فصار إجماعا ، ولأنّ آحاد الصحابة كانوا يرجعون عمّا حكموا به أوّلا من غير إنكار عليه ، ولو لم يكن ذلك من تلقاء نفسه بل عن « 1 » دليل من الشارع لما ساغ ذلك منه ، ولوجب على الباقين الإنكار عليه . سابع عشر : إذا جاز الحكم بالأمارة الظنّية مع جواز الخطأ فيها ، جاز الحكم بما يختاره المجتهد من غير دليل وإن جاز عدوله عن الصواب . والجواب عن الوجوه العشرة الّتي ذكرها مويس « 2 » أوّلا : باحتمال أن يقال : ورد الوحي بها قبل تلك الوقائع مشروطا ، كأن يقال له : إذا استثنى أحد شيئا فاستثني له ، وكذا باقي الصور . وتحريم إسرائيل على نفسه جاز أن يكون بالنذر ، ويمنع تعيين الواجب المخير عند اللّه تعالى على ما تقدّم ، ولأنّ إسرائيل عليه السّلام لم يكن من جملة بنيه حتى يكون داخلا في عموم الآية .
--> 131 ، كتاب الأحكام ؛ صحيح مسلم : 1 / 151 ، باب السواك ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 105 ، باب السواك ؛ سنن أبي داود : 1 / 19 ، باب السواك ؛ سنن الترمذي : 1 / 18 و 19 ، باب ما جاء في السواك ؛ سنن النسائي : 1 / 12 ، باب السواك ؛ مسند أحمد : 1 / 80 و 120 ؛ الكافي : 3 / 22 ح 1 ، باب السواك ؛ بحار الأنوار : 73 / 126 ح 3 و 137 وج 77 / 340 و 341 . ( 1 ) . في « ب » : غير ، وفي « د » : من غير . ( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 573 - 574 ؛ الإحكام : 4 / 217 - 219 .