العلامة الحلي

237

نهاية الوصول الى علم الأصول

وأمّا الإذخر فقيل : إنّه ليس من الخلا فلا يدخل في التحريم ، فإباحته للاستصحاب ، والاستثناء من العباس والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مؤكّدا . ويجوز نزول الوحي بأمرهم بالسّواك الشاق عند كلّ صلاة إن اختار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ، لاستحالة استناد الأوامر الشرعية إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لقوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . وإضافة العفو إلى نفسه بمعنى أنّه لم يأخذ صدقة الخيل والرقيق منهم لا بمعنى أنّه المسقط لها . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ولو قلت نعم لوجبت » لا يدلّ على استناد الوجوب إلى قوله : « نعم » من تلقاء نفسه ، بل لأنّه لا يقول ما يقول إلّا بوحي لما تقدّم . وجاز أن يباح له القتل وتركه في ابن أبي سرح والنضر وماعز . وإضافة الخطأ إلى آحاد الصحابة لا يدلّ على أنّ من حكم منهم إنّما حكم من غير دليل ، بل أنّه حكم بدليل في ظنّه ثم اظهر أنّه غالط فيه ، ولو كان ذلك باعتبار اختيار أبيح لهم لم يشكّوا في كونه صوابا . ورجوع آحاد الصحابة عن ما حكم به إلى غيره إنّما كان لظهور خطائه فيما ظنّه دليلا . ولا يلزم من التخيير في خصال الكفّارة من غير اجتهاد جواز ذلك في الأحكام الشرعية ، لأنّ للعامي التخيّر في الخصال بخلاف التخيّر في الأحكام .