العلامة الحلي
192
نهاية الوصول الى علم الأصول
المسائل بل الأكثر ، فجاز أن يكون للأقل مدخل في مسائل الأكثر ، فلمّا لم يعتد بهذا التجويز فكذا هنا ؛ ولأنّ ذلك نادر فلا يعتدّ به في التكليف . احتجّ الآخرون بأنّ ما يقدر جهله يجوز تعلّقه بالحكم المفروض . واعترض بأنّ التقدير حصول جميع الأمارات في ظنّه إمّا عنه ، أو بعد تحرير الفضلاء السابقين الأمارات . المطلب الثالث : ما فيه الاجتهاد وهو كلّ حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي ، فبالشرعي خرج العقلي ومسائل الكلام . وقولنا : ليس فيه دليل قطعي ، خرج ما وجد فيه دليل قاطع ، كوجوب الصلوات الخمس والزكوات ، وما اتّفقت عليه الأمّة من المسائل الظاهرة . وقال أبو الحسين : المسألة الاجتهادية هي الّتي اختلف فيها المجتهدون من الأحكام الشرعية . « 1 » واعترض « 2 » بأنّ جواز اختلاف المجتهدين فيها مشروط بكون المسألة اجتهادية ، فلو عرفنا كونها اجتهادية باختلافهم فيها ، لزم الدور . وفيه نظر ، إذ لا دور في اشتراط جواز الاختلاف الشرعي بكون المسألة اجتهادية وتعريف الاجتهادية بما وقع فيها الخلاف بين العلماء .
--> ( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 397 . ( 2 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 500 .