العلامة الحلي

188

نهاية الوصول الى علم الأصول

غيره ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنّما أقطع له قطعة من النار » . « 1 » ولأنّه يجوز أن يغلط في أفعاله فكذا في أقواله كغيره من المجتهدين . والجواب عن الآيتين السابقتين ما تقدّم . وعن الثالثة أنّ المراد المماثلة في عدم العلم بالغيب ولهذا عقب بقوله : يُوحى إِلَيَّ . والقضاء حقّ ، والخطاء في طريقه من شهادة الزور أو الإقرار بالكذب ، ويمنع غلط أفعاله . البحث الرابع : في الاجتهاد في زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اتّفق القائلون بالاجتهاد على جوازه بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . واختلفوا في جوازه في زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالأكثر جوّزوه عقلا ومنع منه الأقل . واختلف القائلون بالجواز في أمور ثلاثة : الأوّل : جوازه للقضاة والولاة في غيبته دون حضوره ، ومنهم من أطلق الجواز . الثاني : منهم من قال : يجوز ذلك مطلقا إذا لم يوجد منع .

--> ( 1 ) . صحيح البخاري : 3 / 162 ، كتاب الشهادات وج 8 / 62 ، كتاب الحيل ؛ صحيح مسلم : 5 / 129 ، باب الحكم بالظاهر ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 777 ؛ سنن أبي داود : 2 / 160 ؛ سنن الترمذي : 2 / 398 برقم 1354 ؛ سنن النسائي : 8 / 233 و 247 ؛ مسند أحمد : 2 / 332 وج 6 / 203 و 230 ؛ الكافي : 7 / 414 ح 1 ، باب أن القضاء بالبينات ؛ بحار الأنوار : 73 / 343 . وقد وردت الرواية باختلاف في اللفظ .