العلامة الحلي

111

نهاية الوصول الى علم الأصول

يضمن بالمثلي ، والقيمي بالقيمي ، وقد عرّف المثلي بكثرة المماثل ، والقيمي بقلّته ، ولذلك عدت الثياب والأواني من القيميات ، لكن صارا اليوم بفضل الصناعة الحديثة ، مثليين . ثمّ إنّ المتبع في كون شيء مكيلا أو موزونا أو معدودا هو عرف البلد الذي يتعامل فيه وهو يختلف حسب اختلاف الزمان والمكان . وبذلك اتضح انّ عنصري الزمان والمكان يؤثران في صدق المفاهيم في زمان دون زمان . الثاني : تأثيرهما في تغير الحكم بتغيّر مناطه لا شكّ انّ الأحكام الشرعية تابعة للملاكات والمصالح والمفاسد ، فربما يكون مناط الحكم مجهولا ومبهما ، وأخرى يكون معلوما بتصريح من قبل الشارع ، والقسم الأوّل خارج عن محلّ البحث ، وأمّا القسم الثاني فالحكم دائر مدار مناطه وملاكه . فلو كان المناط باقيا فالحكم ثابت ، وأمّا إذا تغيّر المناط حسب تغير الظروف فيتغير الحكم قطعا ، مثلا : 1 . لا خلاف في حرمة بيع الدم بملاك عدم وجود منفعة محلّلة فيه ، ولم يزل حكم الدم كذلك حتى اكتشف العلم له منفعة محلّلة تقوم عليها رحى الحياة ، وأصبح التبرع بالدم إلى المرضى كإهداء الحياة لهم ، وبذلك