العلامة الحلي
112
نهاية الوصول الى علم الأصول
حاز الدم على ملاك آخر فحلّ بيعه وشراؤه . « 1 » قال السيد الإمام الخميني : الأقوى جواز الانتفاع بالدم في غير الأكل وجواز بيعه لذلك . « 2 » وعلى ذلك تعارف من بيع الدم من المرضى وغيرهم لا مانع منه فضلا عمّا إذا صالح عليه أو نقل حق الاختصاص ويجوز نقل الدم من بدن إنسان إلى آخر ، وأخذ ثمنه بعد تعيين وزنه بالآلات الحديثة ، ومع الجهل لا مانع من الصلح عليه ، والأحوط أخذ المبلغ للتمكين على أخذ دمه مطلقا ، لا مقابل الدم ولا يترك الاحتياط ما أمكن . 2 . انّ قطع أعضاء الميت أمر محرّم في الإسلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور » « 3 » ومن الواضح انّ ملاك التحريم هو قطع الأعضاء لغاية الانتقام والتشفّي ، ولم تكن يومذاك أية فائدة تترتّب على قطع أعضاء الميت سوى تلبية رغبة نفسية ذميمة - الانتقام - ولكن ظهرت اليوم فوائد جمّة من وراء قطع أعضاء الميت ، حيث صارت عملية زرع الأعضاء أمرا ضروريا يستفاد منها لنجاة حياة المشرفين على الموت . ويمكن أن يكون من هذه المقولة المثال التالي : 3 . لا شكّ انّ التوالد والتناسل أمر مرغوب في الشرع . روى محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « تزوّجوا فإنّي
--> ( 1 ) . المكاسب المحرّمة : 1 / 57 . ( 2 ) . المكاسب المحرّمة : 1 / 57 . ( 3 ) . لاحظ نهج البلاغة : قسم الرسائل ، برقم 47 .