العلامة الحلي

418

نهاية الوصول الى علم الأصول

سوى التوراة ، وهو قوله تعالى : وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ « 1 » . « 2 » وروي عنه أنّه قال : من نام عن صلاة أو نسيها ، فليصلّها إذا ذكرها ، وتلا قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي « 3 » وهو خطاب مع موسى عليه السّلام . « 4 » والجواب عن الأوّل . أنّه تعالى أمره بأن يقتدي بهدى مضاف إلى الجميع ، والهدى الّذي اتّفقوا عليه هو الأصول دون الأحكام الفرعية الّتي وقع النسخ فيها . سلّمنا ، لكن الاتّباع إنّما كان يوحى إليه وأمر مجدد ، لا أنّه بطريق عموم خطابهم له عليه السّلام . وعن الثاني . أنّه يقتضي تشبيه الوحي بالوحي لا تشبيه ( الموحى به بالموحى به ) « 5 » . وقوله : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً المراد بالدين أصل التوحيد لا ما نسخ من شرعه ، ولهذا لم ينقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البحث عن شريعة نوح عليه السّلام ، وذلك مع التعبّد بها في حقّه ممتنع ، وحيث خصص نوحا بالذكر

--> ( 1 ) . المائدة : 45 . ( 2 ) . الإحكام : 4 / 150 . ولم نعثر عليه في المصادر الحديثية . ( 3 ) . طه : 14 . ( 4 ) . سنن الدارمي : 1 / 280 ؛ سنن النسائي : 1 / 293 ؛ مجمع الزوائد : 1 / 322 ؛ المعجم الأوسط : 6 / 182 ؛ المعجم الكبير : 22 / 107 ؛ كنز العمال : 7 / 540 برقم 20160 ؛ أحكام القرآن : 1 / 378 و 652 ؛ تفسير القرطبي : 11 / 177 ؛ الإحكام : 4 / 150 . ( 5 ) . في « ب » : الموحى بالموحى به .