العلامة الحلي
39
نهاية الوصول الى علم الأصول
قال الأستاذ خلّاف : وكذا ورد النصّ بتحريم شرب الخمر ولم يدلّ نص على علّة الحكم ، فالمجتهد يردّد العلية بين كونه من العنب أو كونه سائلا أو كونه مسكرا ، ويستبعد الوصف الأوّل لأنّه قاصر ، والثاني لأنّه طردي غير مناسب ، ويستبقي الثالث فيحكم بأنّه علّة . « 1 » خاتمة المطاف : في مرتبته في الحجّية إنّما يحتج بالقياس - على القول بحجّيته - إذا لم يكن هناك دليل نقلي كالكتاب والسنّة ، أو إجماع من الفقهاء على حكم الموضوع ، لأنّ حجّية القياس محدّدة ب « ما لا نصّ فيه » ، ولو افترضنا وجود النص ، ينتفي القياس بانتفاء موضوعه . قال عبد الوهاب خلاف : مذهب جمهور علماء المسلمين أنّ القياس حجّة شرعية على الأحكام العملية ، وأنّه في المرتبة الرابعة من الحجج الشرعية ، بحيث إذا لم يوجد في الواقعة حكم بنص أو إجماع ، وثبت أنّها تساوي واقعة نصّ على حكمها ، في علّة هذا الحكم ، فإنّها تقاس بها ويحكم فيها بحكمها ، ويكون هذا حكمها شرعا ، ويسع المكلّف اتّباعه والعمل به ، وهؤلاء يطلق عليهم : مثبتو القياس . « 2 » وقال الأستاذ محمد مصطفى شلبي : كان على المجتهد الباحث عن أحكام اللّه إذا لم يجد الحكم في كتاب اللّه أو في سنّة رسول اللّه أو فيما
--> ( 1 ) . علم أصول الفقه : 85 . ( 2 ) . علم أصول الفقه : 61 .