العلامة الحلي

358

نهاية الوصول الى علم الأصول

الفصل الأوّل : في التلازم وهو عبارة عن الحكم بوجوب صدق قضية على تقدير صدق قضية أخرى ، « 1 » ويسمّى الصادق الأوّل لازما والثاني ملزوما ، وهو نسبة بينهما عقلية ، ولا يستلزم صدقها صدق كلّ واحد من متعلّقها ، بل ولا صدق أحدهما ، فإنّ التلازم قد يصدق بين كاذبين ، أو كاذب وصادق ، على أن يكون الملزوم كاذبا دون العكس ، وإلّا لزم صدق الكاذب وكذب الصادق ، وقد يمكن ذلك في الملازمة الجزئية . والملازمة إمّا كلّيّة ، وهي الّتي يحكم فيها بوجوب صدق اللازم على تقدير صدق الملزوم في كلّ زمان ، مع كلّ أمر لا يلزم من اجتماعه معه محال . وإمّا جزئية وهي الّتي حكم فيها بوجوب صدق اللازم على تقدير صدق الملزوم في بعض الأزمنة ، أو مع بعض الأمور الّتي لا يلزم من اجتماعه معه محال .

--> ( 1 ) . في « د » بزيادة : أو حكم آخر .