العلامة الحلي
359
نهاية الوصول الى علم الأصول
والملازمة الكلّيّة إذا ضم إليها استثناء عين مقدمها انتج « 1 » عين تاليها تحقيقا للعموم ، وإن ضم استثناء نقيض التالي انتج « 2 » عين المقدم تحقيقا للزوم . ولمّا كان اللازم في بعض القضايا غير مقصور على شيء واحد ، بل قد يكون لازما لأمور متعدّدة متباينة لا جرم لم يلزم من وجود اللازم ولا من عدم الملزوم شيء تصحيحا للعموم ، ولو كان اللازم مساويا لملزومه لزم من هذه الحيثية نتائج أربع ، وإن كانت الملازمة جزئية اشترط في انتاج الاستثناء كلية ، لجواز اختلاف زماني الاستثناء وصدق المقدّم لولاه . واعلم أنّ المتلازمين إمّا أن يكونا ثبوتيين ، أو عدميين ، أو الملزوم ثبوتيا واللازم عدميا ، أو بالعكس . وأيضا المتلازمان إمّا أن يتلازما طردا وعكسا ، أو طردا لا عكسا . فإن تلازما طردا وعكسا جاز أن يكونا ثبوتيين ويقينيين ، كالجسم والتأليف فإنّه لمّا كان الجسم ملزوما للتأليف وبالعكس طردا وعكسا ، كان الجسم الثبوتي ملزوما للتأليف الثبوتي طردا وعكسا ، وعدم الجسم السلبي ملزوما لعدم التأليف السلبي طردا وعكسا . وإن تلازما طردا لا عكسا ، كالجسم والحدوث فإنّ الجسم مستلزم للحدوث دون العكس ، وهما ثبوتيان تلازما ثبوتا « 3 » طردا ، فإنّ كلّ
--> ( 1 ) . في « أ » : أبيح . ( 2 ) . في « أ » و « د » : أبيح . ( 3 ) . في « ب » و « د » : ثبوتيا .