العلامة الحلي

357

نهاية الوصول الى علم الأصول

المقصد الثاني عشر : في الاستدلال وفيه مقدّمة وفصول : [ المقدمة : ] أمّا المقدّمة ففي بيان ماهية الاستدلال لغة [ فهو ] : استفعال من طلب الدليل والطريق المرشد إلى المطلوب . وأمّا في اصطلاح الفقهاء فإنّه يطلق تارة بمعنى ذكر الدليل ، سواء كان نصّا أو إجماعا أو غيرهما . ويطلق تارة على نوع خاص من أنواع الأدلّة - وهو المراد هنا - وهو عبارة عن دليل لا يكون نصّا ولا إجماعا ولا قياسا . وقيل : ولا قياس علّة ، فيدخل نفي الفارق والتلازم . وأمّا نحو وجد السبب أو المانع أو فقد الشرط هل هو دليل أم لا ؟ قيل : إنّه دليل ، وقيل : إنّه دعوى دليل . والقائلون بأنّه دليل قبل انّه استدلال ، لأنّه ليس بنصّ ولا إجماع ولا قياس . وقيل : إذا أثبت السبب أو المانع أو الشرط بغير الإجماع والنصّ والقياس فهو استدلال ، وإلّا فلا وإنّما عرفناه بسلب غيره لسبق معرفة غيره عليه ، وأنواعه تذكر في فصول :