العلامة الحلي

328

نهاية الوصول الى علم الأصول

قياس المنصوص على المنصوص ، ولا وجه له . وكذا إن أثبته بالإجماع . وإن كان طلب إثباته بالقياس قال قوم : لم يكن له ذلك ، لأنّ الجمع في « 1 » الحالتين إن كان الجامع متحد فلنقس على المتفق عليه من غير توسط المختلف فيه ، إذ التطويل لغير فائدة عبث ؛ وإن اختلف انقطع الإلحاق ، إذ ليس من ضرورة تسليم الحكم في صورة وجد فيها علّة الأصل تسليمه فيما لم يوجد فيه . الاعتراض الخامس : التقسيم وهو في عرف الفقهاء عبارة عن ترديد اللفظ بين محامل أحدها ممنوع ، والآخر مسلّم ؛ غير أنّ المطالبة متوجهة ببناء الغرض عليه إذ لو لم يكن يتردّد بين احتمالين لم يكن للترديد معنى ، بل كان يجب حمل اللفظ على ما هو دليل عليه . ولا بدّ من تساويهما ، إذ لو كان ظاهرا في أحدهما لم يكن للتقسيم وجه ، بل كان يجب تنزيل اللفظ على ما هو ظاهر فيه ، سواء كان ممنوعا أو مسلما . مثاله قولهم : في تيمم الحاضر الصحيح وجد سبب التيمم بسبب تعذّر الماء ، فساغ التيمم . فيقول المعترض : السبب تعذّر الماء مطلقا ، أو تعذّر الماء في السفر ، أو المرض . الأوّل ممنوع . وكما لو قال المستدل في البيع بشرط الخيار ، وجد سبب ثبوت

--> ( 1 ) . في « د » : بين .