العلامة الحلي

329

نهاية الوصول الى علم الأصول

الملك للمشتري ، فوجب أن يثبت الملك وبين وجود السبب بالبيع الصادر من الأهل في المحلّ . فيقول المعترض : السبب هو مطلق البيع أو البيع المطلق الذي لا شرط فيه . الأوّل ممنوع ، والثاني مسلّم فلم قلتم بوجوده . قيل : التقسيم وإن كان من شرطه تردّد اللفظ بين المحملين على السواء ، فليس من شرطه كون أحدهما ممنوعا ، والآخر مسلما ، بل قد يسلم كلا الاحتمالين بشرط اختلافهما باعتبار ما يرد على كلّ منهما من الاعتراضات ، إذ مع اتّحادهما فيما يرد عليهما من الاعتراضات مع تساويهما في التسليم لم يبق للتسليم معنى ، بل كان يجب تسليم المدلول وإيراد ما يختصّ به ، ولو اشتركا في المنع انتفت فائدة التقسيم إجماعا . ولا يكلّف المعترض بيان تساوي الاحتمالين في دلالة اللفظ عليهما مفصّلا ، ويكتفي في تصحيح التقسيم ببيان إطلاق اللفظ بإزائهما ، لعسر الأوّل ، فإنّ كلّ وجه يبيّن التساوي فيه للمستدلّ المطالبة بعدم التفاوت من وجه آخر ولو كلّف البيان الإجمالي في التساوي ، فلا عسر بأن يقول : التفاوت يستدعي رجحان أحدهما ، والأصل عدمه . ولو ذكر المعترض احتمالين لا دلالة للفظ المستدلّ عليهما وأورد الاعتراض عليهما ، كما لو قال في تيمم الصحيح الحاضر : وجد السبب بتعذر الماء فساغ التيمم فيقول : السبب تعذّر الماء أو تعذّره في السفر أو المرض . الأوّل ممنوع ، والثاني مسلّم . وحاصله : منع وجود العلّة في الأصل لكنّه سمّي تقسيما لأنّه بعد تقسيم .