العلامة الحلي
320
نهاية الوصول الى علم الأصول
ظهوره في أحدهما دفعا للإجمال ، أو قال : يلزم ظهوره فيما قصدت لعدم ظهوره في الآخر اتّفاقا ، فقد اختلف فيه فصوّبه بعض أهل النظر دون بعض ، بناء على أنّ المجاز هل هو أولى من الاشتراك أو لا ؟ الاعتراض الثاني : فساد الاعتبار ويشبه أن يكون حاصله راجعا إلى المنازعة في الاحتجاج بجنس الدليل المذكور كما لو استدلّ المعلّل بالقياس على مانعة فيقول الخصم : ما ذكرته فاسد الاعتبار ، أي انّك اعتبرت ما لا يصلح أن يكون دليلا وجعلته دليلا . وحاصله : منع اعتبار ما ذكره من القياس في بناء الحكم عليه ، لا لفساد في وضع القياس وتركيب مقدّماته . كما لو خالف القياس النص فإنّه فاسد الاعتبار لعدم صحّة الاحتجاج به مع النص المخالف له ، وهذا أقرب في التمثيل من قياس الكافر على المسلم في صحّة الظهار ، وقياس الصّبي على البالغ في إيجاب الزكاة من جهة ظهور الفرق بين الأصل والفرع ؛ وكذا كلّ قياس ظهر فيه الفارق ، لأنّ كلّ قياس ثبت النص على خلافه كان باطلا . وهذه الأمثلة ترجع إلى إبداء الفارق بين الأصل والفرع ، وهو سؤال مغاير لسؤال فساد الاعتبار ، وسيأتي . وجواب هذا السؤال من وجوه « 1 » : أ . الطعن في سند النص إن أمكن .
--> ( 1 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 4 / 76 .