العلامة الحلي

274

نهاية الوصول الى علم الأصول

نادرا فيه مخالفة لما ظهر من مناسبة المانع واعتباره ، مع أنّ الغالب من حال الشرع اعتبار المناسبات لا إلغاؤها . ولا يخفى أنّ التزام محذور قد عهد التزامه في الشرع غالبا وليس فيه التزام محذور آخر ، أولى من التزام محذور لم يعهد التزامه في الشرع غالبا وفيه التزام محذور آخر . احتجّ المشترطون بوجوه « 1 » : الأوّل . إذا علّلنا انتفاء الحكم بالمانع فالمعلّل إمّا عدم مستمر ، أو متجدّد . والأوّل باطل ، لحصول العدم المستمر قبل حصول هذا المانع ، بل قبل الشرع فلا يكون شرعيا ، إذ الشرعي ما لو سكت الشرع عنه لثبت ، والحاصل قبل يمتنع تعليله بالمتأخّر . والثاني تسليم المقصود ، لأنّ عدم الحكم لا يحصل فيه التجدّد ، إلّا إذا منع من الدخول في الوجود بعد أن كان بعرضية الدخول في الوجود ، وذلك لا يتحقّق إلّا عند قيام المقتضي . الثاني . استناد انتفاء الحكم إلى انتفاء علّته أظهر من إسناده إلى حصول المانع ، فإن تساوى ظن انتفاء العلّة وظنّ وجود المانع امتنع التعليل بوجود المانع ، لأنّ عدم العلّة ووجود المانع لمّا تساويا ظنا واختصّ عدم العلّة بمزيّة أولوية إسناد الحكم إليه من إسناده إلى وجود المانع ، كان تعليل

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي مع الأجوبة عنها في المحصول : 2 / 410 - 413 .