العلامة الحلي
265
نهاية الوصول الى علم الأصول
تنبيه الإجماع على أنّه لا يجوز التعليل بالاسم ، كتعليل تحريم الخمر بأنّ العرب سمّته خمرا ، للعلم الضروريّ بأنّ مجرّد الألفاظ لا تأثير لها في الأحكام . فإن أريد به تعليله بمسمّى هذا الاسم من كونه مخامرا للعقل ، كان تعليلا بالوصف لا بالاسم . البحث الحادي عشر : في التعليل بالصفات المقدّرة المشهور أنّه لا يجوز التعليل بذلك خلافا لبعض الفقهاء . كقولهم : الملك معنى مقدّر شرعي في المحل أثره إطلاق التصرّفات ، أو أنّ الملك الحادث يستدعي سببا حادثا وهو قوله : بعت واشتريت ، وهاتان مركّبتان من حروف متتالية لا يوجد أحدهما مع الآخر ، فلا وجود حقيقي لهاتين الكلمتين ، بل وجودهما تقديري بمعنى أنّ الشارع قدّر بقاء تلك الحروف إلى وقت حدوث الملك لوجوب وجود العلّة عند وجود المعلول . وقد يذكرون هذا التقدير في جانب الأثر فيقولون : إنّ من عليه الدين يكون ذلك الدين مقدّرا في ذمّته . وهذا الكلام تخيّل لا تحقيق فيه ، لأنّ الوجوب إمّا خطاب الشرع كقول الأشعري ، أو كون الفعل في نفسه بحيث يكون للإخلال به مدخل في استحقاق الذم كقول المعتزلة . وعلى التقدير الأوّل لا حاجة في تعلّق الخطاب إلى معنى حادث