العلامة الحلي

266

نهاية الوصول الى علم الأصول

يكون علة له ، لأنّ ذلك التعلّق قديم فلا يكون معلّلا بالمحدث . وفيه نظر ، فإنّ التعلّق أمر إضافي لا يعقل قدمه إلّا بقدم مضافة « 1 » ، نعم المتعلّق يمكن دعوى قدمه عندهم . وعلى التقدير الثاني فالمؤثّر في الأحكام إنّما هي جهات المصلحة والمفسدة فلا حاجة إلى بقاء الحروف . وأيضا المقدّر على وفق الواقع ، والحروف لو وجدت مجتمعة خرجت عن أن تكون كلاما ، فلو قدّر الشارع بقاء الحروف الّتي حصل منها قوله : « بعت واشتريت » لم يحصل عند اجتماعها هذا الكلام ، لعدم أولوية سماعها على هذه الصيغة على سماعها على باقي تعاليها . « 2 » وتقدير المال في الذمّة باطل ، ومعناه أنّ الشرع مكّنه إمّا في الحال ، أو في المستقبل بأن يطالبه بذلك القدر من المال ، فهذا معقول شرعا وعرفا . فأمّا التقدير في الذمّة فلا حاجة في العقل والشرع إليه . واعترض بأنّ تفسير الوجوب بتعلّق الخطاب ينافي قول الأشاعرة بحدوثه فيفتقر إلى سبب حادث ، وكون الحكمة مؤثرة في الحكم لا ينافي كون الوصف مؤثرا لما تقدّم ، وكون التقدير على وفق الواقع ليس معناه أنّ المقدّر يعطى حكمه « 3 » لو كان موجودا بل معناه أن يعطى حكم مؤثر موجود .

--> ( 1 ) . في « أ » : إضافية . ( 2 ) . كذا في النسخ ولعلّ الصحيح : على باقي صيغها . ( 3 ) . في « أ » : حكمة ، وفي « ج » : حكم .