العلامة الحلي

224

نهاية الوصول الى علم الأصول

مستقلّا بحلّ القتل ، وهي غير متضادة ، فيصحّ اجتماعها . وحينئذ إذا وجدت دفعة كان حل الدّم مستندا إليها كلّها لعدم الأولوية . فإمّا أن لا يصدر عن شيء منها الإباحة وهو خلاف الإجماع ، أو عن الكلّ وهو المطلوب . وكذا من أحدث أمرين دفعة وجب الوضوء بهما ، وثبوت الولاية على الصغير المجنون ، وتحريم الوالدة المرضعة ، وتحريم وطء الحائض المعتدة المحرمة ، ونظائره كثيرة . والاعتراض من وجوه « 1 » : الأوّل . لا نسلّم وحدة الحكم ، فإن حلّ القتل بسبب الردّة غير حلّه بسبب القتل . فإنّ الأوّل يسقط بالتوبة دون الثاني ، والثاني يسقط بعفو الولي دون الأوّل . وإذا تغايرت علّة العدم تغايرت علّة الوجود بالضرورة ، لأنّها هي هي لا أنّها إذا حضرت اثرت الوجود وإن عدمت اثرت العدم . ولأنّ القتل المستحق بسبب الجناية يجوز لولي الدم العفو عنه والمستحق بسبب الردة لا يتمكّن الولي من إسقاطه وهو يدلّ على تغاير الحكمين . الثاني : سلّمنا وحدة الحكم لكن نمنع اقتران العلل دفعة ، بل لا بد وأن يتقدّم أحدها فيحال الحكم عليه . الثالث : سلمنا الاقتران لكن يجوز اشتراكها بأسرها في أمر واحد هو العلّة ، فتكون العلّة واحدة . الرابع : سلّمنا عدم الاشتراك لكن يجوز أن يكون شرط كون كلّ

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 380 - 381 .